مقدمة المصنف › الفصل السابع: في أحكام الكذب على الرسول ﷺ وبعض شرائط الرواية › المسألة الأولي الكذب على الرسول ﷺ حرام
وهذه قاعدة متفق عليها عند أهل السنة والجماعة. وأما الكذب فهو عند المتكلمين من أصحابنا: الإخبار عن الشيئ على خلاف الواقع سهوًا كان أو عمدًا. هذا مذهب أهل السنة. وشَرَطَ المعتزلة: العمدية فيه".
وفي هذا الحديث فوائد وقواعد:
منها: أنَّ الحق معنا في أن العمدية ليست بشرط في كون الخبر كذبًا.
[ومنها ما يجيء في الفصل الآتي] (^١).
في أحكام الكذب على الرسول ﷺ وبعض شرائط الرواية.
وفيها مسائل:
المسألة الأولي:
رُوِينا في شرح صحيح مسلم (^٢) للإمام النواوي رحمه الله: أن الكذب على الرسول ﷺ حرام، وفاحشة عظيمة، وموبقة كبيرة. هذا متفق عليه؛ لكن اختلفوا في أنه هل يكفر أم لا من غير أن يستحله؟
المشهور من مذاهب العلماء من الطوائف أنه لا يكفر، وقال الشيخ أبو محمد الجويني، والد إمام الحرمين أبو المعالي: إنه يكفر بتعمد الكذب عليه ﷺ، وحكى إمام الحرمين عن والده هذا المذهب، وأنه يقول في دروسه كثيرًا: من كذب على رسول الله ﷺ عمدًا كفر وأريق دمه، وضعَّف إمامُ الحرمين (٦/ب) هذا القول،
_________
(^١) - ساقط من (أ).
(^٢) - (١/ ٦٩).
Jilid 3 · hlm. cetak 239
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.