٦٨ - قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: وهو على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حجب من نار ونور وظلمة وما هو أعلم بها، فإن احتج مبتدع أو مخالف أو زنديق بقول الله تبارك وتعالى اسمه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] (^١)، ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤]، وبقوله ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة:٧]، ونحو ذلك من متشابه القران فقل: إنما يعني بذلك العلم؛ لأن الله تبارك وتعالى على العرش فوق السماء السابعة العليا يعلم ذلك
_________
= وسعيد بن نوح الضبعي: قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٦٩): "سألت أبي عنه فقال: كان صدوقًا من خيار عباد الله". وبكير بن معروف الأسدي: صدوق فيه لين. التقريب (ص ٦٧).
وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة (١/ ٣٥٤)، وابن بطة في الإبانة -القسم الثالث- (٣/ ١٥٢ - ١٥٣)، والآجري في الشريعة (٦٥٥)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٧٣)، كلهم من طريق نوح بن ميمون به.
(^١) قلت: والمراد بالقرب في هذه الآية على الراجح: هو قرب الملائكة. انظر مدارج السالكين لابن القيم (٢/ ٢٩٠)، ومجموع الفتاوى لابن تيمية (٥/ ٤٩٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 239
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.