بما أصلحت به أولياءك وأكفها مؤونة من بغى فيها وحسد عليها من لم الشعث وحقن الدماء وأصلاح ذات البين قال فقلت في نفسي أنا أول مقتول لأني لا أكتم الخبر فأنصرفت وأغتسلت بغسل الموتى وائتزرت بازار ولبست قميصا وارتديت رداء وطرحت السواد
قَالَ: فوردت الخريطة على الْمَأْمُون بخلعه غدْوَة فدعى ابْن أبي خَالِد فَقَالَ: أشخص فأت بِهِ كَمَا زعمت وضمنت. قَالَ: أَبيت لَيْلَتي. قَالَ: لَا لعمري لَا تبيت إِلَّا على ظهر. فَلم يزل يناشده حَتَّى أذن لَهُ فِي الْمبيت، ووافت الخريطة بِمَوْتِهِ لَيْلًا فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: قد مَاتَ فَمن ترى؟ قَالَ: ابْنه طَلْحَة. قَالَ: الصَّوَاب. فأكتب بتوليته. فَكتب بذلك وَأقَام طَلْحَة فِيمَا ذكر لنا يحيى بن الْحسن واليا على خُرَاسَان فِي أَيَّام الْمَأْمُون سبع سِنِين بعد موت طَاهِر، ثمَّ توفّي وَولى عبد اللَّهِ بن طَاهِر خُرَاسَان وَكَانَ يتَوَلَّى حَرْب بابك فَأَقَامَ بالدينور وَوجه الجيوش ووردت وَفَاة طَلْحَة على الْمَأْمُون فَبعث إِلَى عبد اللَّهِ بن طَاهِر بِيَحْيَى بن أَكْثَم يعزيه عَن أَخِيه ويهنئه بِولَايَة خُرَاسَان وَولى عَليّ بن هِشَام حَرْب بابك.
Jilid 1 · hlm. cetak 74
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.