ذكر خبر آخر مما يقتضي التأويل ويوهم ظاهره التشبيه
وَهُوَ من الْأَخْبَار الْمَشْهُورَة عِنْد أهل النَّقْل وَذَلِكَ مِمَّا يتَعَلَّق بِذكر الْمَكَان وَقد رُوِيَ فِي مَعْنَاهُ أَخْبَار سنذكرها أَولا فأولا فَمن ذَلِك
مَا رُوِيَ فِي الْخَبَر أَن جَارِيَة عرضت على رَسُول الله ﷺ مِمَّن أُرِيد عتقهَا فِي الْكَفَّارَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَهَا أَيْن الله فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاء فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اعتقها فَإِنَّهَا مُؤمنَة
اعْلَم أَن الْكَلَام فِي ذَلِك من وَجْهَيْن
أَحدهمَا فِي تَأْوِيل قَوْله ﷺ أَيْن الله مَعَ إستحالة كَونه فِي مَكَان
وَالثَّانِي قَوْله أَنَّهَا مُؤمنَة من غير ظُهُور عمل مِنْهَا
فَأَما الْكَلَام فِيمَا يتَضَمَّن قَوْله ﷺ أَيْن الله فَإِن ظَاهر اللُّغَة تدل من لفظ أَيْن أَنَّهَا مَوْضُوعَة للسؤال عَن الْمَكَان ويستخبر بهَا عَن مَكَان المسؤول عَنهُ بأين إِذا قيل أَيْن هُوَ وَذَلِكَ أَن أهل اللُّغَة قَالُوا
Jilid 1 · hlm. cetak 158
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.