المقصد الثاني: بيان طرق الحديث ورواياته › [الحديث الأول] حديث أنس بن مالك ﵁، وله طرق › [الطريق الأولى] أبو ظلال القسملي عنه › ومن أنكر ما روى عن أنس مرفوعا: «إن عبدا في جهنم ينادي ألف سنة: يا حنان يا منان
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣/٢٣٠)، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا «حُسْنُ الظَّنِّ بِاللهِ» (١١٠)، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ «التَّفْسِيْرُ» (١٥٥٧٢)، وَأَبُو يَعْلَى (٤٢١٠)، وَابْنُ خُزيْمَةَ «التَّوْحِيدُ وَإِثْبَاتُ صِفَاتِ الرَّبِّ»، وَابْنُ حِبَّانَ «الْمَجْرُوحِينَ» (٣/٨٥)، وَالْبَغَوِيُّ «شَرْحُ السُّنَّةِ» (٤٣٦١) و«مَعَالِمُ التَّنْزِيلِ»، وَابْنُ الْجَوْزِيُّ «الْمَوْضُوعَاتُ» (٣/ ٢٦٧) مِنْ طُرُقٍ عَنْ سَلاَّمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَبِي ظِلالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مرفوعًا بِنَحْوِهِ.
رَوَاهُ عَنْ سَلاَّمِ بْنِ مِسْكِينٍ: الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشَيْبُ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمَّارُ، وَأَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَاهِيدِيُّ.
قُلْتُ: وَهَذِهِ أَسَانِيدُ رِجَالُهَا ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ، خَلا أَبَا ظِلالٍ الْقَسْمَلِيَّ، وَهُوَ الْمُتَّهَمُ بِهِ.
قَالَ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: «هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ - يَعْنِي مَوْضُوعًَا _. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَبُو ظِلالٍ اسْمُهُ هِلالٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مُغَفَّلًا يَرْوِى عَنْ أَنَسْ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ، لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ» .
[تَنْبِيهٌ وَإِيْقَاظٌ] اقْتَصَرَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي «نَتَائِجِ الأَفْكَارِ» (١/٣١٨) عَلَى قَوْلِهِ: أَبُو ظِلالٍ، لَمْ أَرَ فِيهِ أَحْسَنَ مِمَّا نَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَن الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ. وَقَدْ خُولِفَ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٣٦٦٧)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ (١٧٦٦) مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: «لأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْماَعِيلَ» .
قُلْتُ: وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِهِ «وَلأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً» . وَقَدْ يُوهِمُ اقْتِصَارُ الْحَافِظِ عَلَى قَوْلِ الْبُخَارِيِّ فِي أَبِي ظِلالٍ أَنَّهُ يُقَوِّي أَمْرَهُ، وَيَتَغَاضَى عَنْ ضَعْفِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
فَقَدْ قَالَ فِي «فَتْحِ الْبَارِي»: وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْد الْجَمِيعِ، إِلاَّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ: إِنَّهُ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ.
Jilid 1 · hlm. cetak 6
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.