المقصد الثاني: بيان طرق الحديث ورواياته › [الحديث الأول] حديث أنس بن مالك ﵁، وله طرق › [الطريق الثالثة] ثابت البناني عنه
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ «شُعَبِ الإِيْمانِ» (٧/١٣٨/٩٧٦٢): أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ نَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الَجَرَّاحِ الْقُهَسْتَانِيُّ نَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ ضَرَّارِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ حُزْنًَا شَدِيدًَا، وَاتَّخَذَ فِي دَارِهِ مُصَلَّىً يَتَعَبَّدُ فِيهِ، وَغَابَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ خمس عشرة ليلة، فَسَأَلَ عَنْهُ النَّبيُّ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ مَاتَ لَهُ ابْنٌ، وَأَنَّهُ حَزِنَ عَلَيْهِ حُزْنًَا شَدِيدًَا، وَأَنَّهُ اتَّخَذَ فِي دَارِهِ مُصَلَّىً يَتَعَبَّدُ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ادْعُهْ لِي، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ: «يَا عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، أَمَا تَرْضَى أَنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، وَلِلنَّارِ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ، لا تَنْتَهِي إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، إِلاَّ وَجَدْتَ ابْنَكَ قَائِمًَا عِنْدَهُ آخِذًَا بِحُجْزَتِكَ يَشْفَعُ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ»، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ: وَلَنَا فِي أَبْنَائِنَا مِثْلُ ذَلِكَ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَلِكُلِّ مَنْ احْتَسَبَ مِنْ أُمَّتِي»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا عُثْمَانُ، هَلْ تَدْرِي مَا رَهْبَانِيَّةُ الإسلام!، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَا عُثْمَانُ؛ مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي الْجَمَاعَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ اللهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ كَانَتْ لَهُ كَحَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَعُمْرَةٍ مُتَقَبَّلَة، وَمَنْ صَلَّى صَلاةَ الظُّهْرِ فِي جَمَاعَةٍ كَانَتْ لَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلاةً كُلُّهَا مِثْلُهَا وَسَبْعِينَ دَرَجَةً فِي الْفِرْدَوْسِ، وَمَنْ صَلَّى صَلاةَ الْعَصْرِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ ذَكَرَ اللهَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ كَانَتْ لَهُ كَعِتْقِ ثَمَانِيَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ دِيَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًَا، وَمَنْ صَلَّى صَلاةَ الْمَغْرِبِ فِي جَمَاعَةٍ كَانَتْ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ صَلاةً كُلُّهَا مِثْلُهَا وَسَبْعِينَ دَرَجَةً فِي جَنَّةِ عَدْنٍ، وَمَنْ صَلَّى صَلاةَ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ» .
قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ شِبْهُ الْمَوْضُوعِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًَّا. فِيهِ ثَلاثَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ: ضَرَّارُ بْنُ عَمْرٍو، وَبَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ. وَأَشَدُّهُمْ ضَعْفًَا: ضَرَّارُ بْنُ عَمْرٍو الْمَلْطِيُّ.
Jilid 1 · hlm. cetak 8
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.