فصل في منع الجان ومردة الشياطين من استراق السمع حين أنزل القرآن لئلا يختطف أحدهم منه ولو حرفا واحدا فيلقيه على لسان وليه فيلتبس الأمر ويختلط الحق › [المستدرك]
فيرمُون، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقرفون [فيه] ويزيدون" (^١).
[المستدرك]
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن نبي اللَّه ﷺ قال:
"إذا قضى اللَّه الأمر في السماء؛ ضربت الملائكة بأجنحتها خُضْعانًا لقوله؛ كأنه سلسلة على صفوان [ينفذهم ذلك]، فـ ﴿إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا﴾ للذي قال: ﴿الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]. فيسمعها مسترقـ[ـوا] السمع، ومسترقـ[ـوا] السمع هكذا: بعضه فوق بعض -ووصف سفيان بكفه؛ فحرفها وبَدَّدَ (وفي لفظ: وفرَّج) بين أصابعه- فيسمع الكلمة، فيلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدرك الشهابُ [المستمعَ] قبل أن يُلقِيَها [إلى صاحبه فيُحرق]، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا وكذا، فَيُصَدَّق بتلك الكلمة التي سمع من السماء".
_________
(^١) قلت: أخرجه أحمد (١/ ٢١٨)، والسياق له، ومسلم (٧/ ٣٦ - ٣٧)، ولكنه زاد في السند: "قال: أخبرني رجل، وفي رواية: رجال من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار".
واعلم أن الحديث لم يكن في الأصل بتمامه، وإنما طرفه الأول فقط نحوه إلى قوله: "ولكن"، وأحال في باقيه بقوله عقبه:
"فذكر الحديث كما ذكرنا عند خلق السماء وما فيها من الكواكب في أول (بدء الخلق) ".
يعني: (١/ ٦٧)، ولم يسق لفظه هناك مطلقًا، وإنما أحال به على حديث قبله، وهو حديث أبي هريرة الآتي بعده.
Jilid 1 · hlm. cetak 104
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.