من العرق -وهو في يوم شاتٍ- من ثقل الوحي الذي أنزل عليه (^١).
وفي "صحيح مسلم" وغيره عن عبادة بن الصامت قال:
كان رسول اللَّه ﷺ إذا أنزل عليه الوحي كرب لذلك، وتربّد وجهه (^٢). (وفي رواية: وغمض عينيه، وكنا نعرف ذلك منه).
وفي "الصحيحين" (^٣) حديث زيد بن ثابت حين نزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥]، فلما شكى ابن أم مكتوم ضرارته نزلت: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾.
قال: وكانت فخذ رسول اللَّه ﷺ على فخذي، وأنا أكتب، فلما نزل الوحي كادت فخذه ترض فخذي.
وفي "صحيح مسلم" (^٤) عن يعلى بن أمية قال: قال لي عمر:
أيسرك أن تنظر إلى رسول اللَّه ﷺ وهو يوحى إليه؟ فرفع طرف الثوب عن وجهه
_________
(^١) هو طرف من حديث عائشة لطويل في قصة الإفك؛ رواه البخاري (٤١٤١)، ومسلم (٨/ ١١٣ - ١١٨) وغيرهما، وسيسوقها المؤلف بتمامها في (غزوة بني المصطلق) من رواية ابن إسحاق، وله شاهد من حديث زيد بن ثابت مخرج في "الصحيحة" (٢٠٨٨).
(^٢) مسلم (٥/ ١١٥)، وفي (الفضائل) أيضًا، وأحمد (٥/ ٣١٧ و٣١٨ و٣٢١ و٣٢٧)، وأبو نعيم (ص ٧٢)، وأما الرواية الأخرى فلم أجدها الأن؛ بل صح خلافها كما يأتي (ص ١٠٩).
(^٣) هذا وهم؛ فليس الحديث في "مسلم"، وهو ما صرح به المؤلف في "التفسير"، وهو عند البخاري (٤٥٩٢) عن زيد بن ثابت.
(^٤) في أول (كتاب الحج)، وصنيعه يشعر أنه من أفراد مسلم، وليس كذلك؛ فقد أخرجه البخاري أيضًا في أول (العمرة) (رقم ١٧٨٩)، وانظر: "مختصر البخاري" (٨٦٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 107
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.