عبد اللَّه بن مسعود، وجعفر، وعبد اللَّه بن عرفطة، وعثمان بن مظعون، وأبو موسى، فأتوا النجاشي.
وبعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية.
فلما دخلا على النجاشي سجدا له، ثم ابتدراه عن يمينه وعن شماله، ثم قالا له: إن نفرًا من بني عمنا نزلوا أرضك، ورغبوا عنا وعن ملتنا.
قال: فأين هم؟ قالا: في أرضك؛ فابعث إليهم.
فبعث إليهم، فقال جعفر: أنا خطيبكم اليوم. فاتَّبَعُوه.
فسلَّم ولم يسجد، فقالواله: ما لك لا تسجد للملك؟
قال: إنا لا نسجد إلا للَّه عز وجل.
قال: وما ذاك؟
قال: إن اللَّه بعث إلينا رسولًا، ثم أمرنا أن لا نسجد لأحد إلا للَّه عز وجل، وأمرنا بالصلاة والزكاة.
قال عمرو: فإنهم يخالفونك في عيسى ابن مريم.
قال: فما تقولون في عيسى ابن مريم وأمه؟
قال: نقول كما قال اللَّه: هو كلمته وروحه ألقاها بلى العذراء البتول التي لم يمسها بشر، ولم يفرضها (^١) ولد.
_________
(^١) [أي: لم يؤثّر فيها ولم يَحُزَّها؛ يعني: قبل المسيح عليه السلام. "نهاية"]. الناشر.
Jilid 1 · hlm. cetak 165
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.