ذكر عزم الصديق على الهجرة إلى أرض الحبشة › فصل
فصل
وقد ذكر محمد بن إسحاق رحمه الله قصة الطفيل بن عمرو الدوسي مرسلة بدون إسناد.
وكان سيدًا مطاعًا شريفًا في (دَوْس)، وكان قد قدم (مكة)، فاجتمع به أشراف قريش، وحذروه عن رسول اللَّه ﷺ، ونهوه أن يجتمع به، أو يسمع كلامه.
روى الإمام أحمد والبخاري (^١) عن أبي هريرة قال:
لما قدم الطفيل وأصحابه على رسول اللَّه ﷺ قال: إن دوسًا قد استعصت [وأبت، فادع اللَّه عليهم. فاستقبل رسول اللَّه ﷺ القبلة، ورفع يديه، فقال الناس: هلكوا]، قال:
"اللهم! اهد دوسًا، وائت بهم، [اللهم! اهد دوسًا، وائت بهم] ".
_________
(^١) أحمد في "المسند" (٢/ ٢٤٣ و٤٤٨)، والبخاري (٢٩٣٧ و٤٣٩٢ و٦٣٩٧)، ومسلم أيضًا (٢٥٢٤)، والحميدي في "مسنده" (١٠٥٠)، والزيادة له، ورواية لأحمد؛ أخرجوه جميعًا من طريق الأعرج عن أبي هريرة، والرواية الآتية لأحمد (٢/ ٥٠٢) هي من رواية أبي سلمة عن أبي هريرة، وهي لا تختلف عن الأولى بعد ضم الزيادة بليها، ولو أن المؤلف اطلع عليها لم يكن به من حاجة لذكرها؛ لا سيما وهي دونها في الصحة.
Jilid 1 · hlm. cetak 216
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.