كتاب الطهارة › باب الغسل › الحديث التاسع عشر
«الصَّحِيحَيْنِ» بِشَيْء نَحْو الجُلاَّب - بِالْجِيم المضمومة وَتَشْديد اللَّام - وَنَقله الْهَرَوِيّ عَن الْأَزْهَرِي قَالَ: فَأَرَادَ بِهِ مَاء الْورْد، فَارسي مُعرب، وَأنكر الْهَرَوِيّ (هَذَا) وَقَالَ: (أرَاهُ) الحلاب.
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: مَا توهمه البُخَارِيّ غلط، وَمَا ذكره الْأَزْهَرِي وَغَيره تَصْحِيف. وَكَذَا (قَالَ) صَاحب «الْمطَالع»: إِن مَا دلّ عَلَيْهِ إِيرَاد البُخَارِيّ عَلَى أَنه ضرب من الطّيب لَا يعرف. وَادَّعَى ابْن الْأَثِير أَنه رُوِيَ بِالْجِيم، ثمَّ قَالَ: وَيحْتَمل أَن البُخَارِيّ مَا أَرَادَ إِلَّا هُوَ، لَكِن الَّذِي يرْوَى فِي كِتَابه، إِنَّمَا هُوَ بِالْحَاء وَهُوَ بهَا أشبه؛ لِأَن الطّيب لمن يغْتَسل بعد الْغسْل أليق بِهِ من قبله وَأولَى؛ لِأَنَّهُ إِذا بَدَأَ بِهِ ثمَّ اغْتسل أذهبه المَاء.
قَالَ الرَّافِعِيّ: هَل يسْتَحبّ تَجْدِيد الْغسْل؟ فِيهِ وَجْهَان.
أَحدهمَا: نعم كَالْوضُوءِ. وأظهرهما: لَا؛ لِأَن التَّرْغِيب فِي التَّجْدِيد إِنَّمَا ورد فِي الْوضُوء وَالْغسْل لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ. انْتَهَى.
وَأَشَارَ بذلك إِلَى حَدِيث أبي غطيف (الْهُذلِيّ) قَالَ: «كنت عِنْد عبد الله بن عمر فَلَمَّا نُودي بِالظّهْرِ تَوَضَّأ وَصَلى، فَلَمَّا نُودي بالعصر تَوَضَّأ فَقلت لَهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: من تَوَضَّأ عَلَى طهر كتب لَهُ عشر حَسَنَات» .
Jilid 2 · hlm. cetak 585
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.