مقدمة › فصنفوا في ذلك مصنفات مبتكرة
فصل
فَهَذِهِ نبذةٌ من أحوالِ هَؤُلَاءِ الْحفاظ، الَّذين تتنزل الرَّحْمَة بذكرهم، وَهِي مختصرة بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا تَرَكْنَاهُ. ذكرتها لَك مَجْمُوعَة أَيهَا النَّاظر فِي هَذَا الْموضع؛ لتعرف مَنَازِلهمْ، وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ، وَكَيف حَالهم فِي اجتهادهم فِي هَذَا الْعلم، والإِكباب عَلَيْهِ. فَلَعَلَّ ذَلِكَ يكون محركًا فِي المسارعة إِلَى تتبع أَثَرهم، وَالسير إِلَيْهِ، لَعَلَّك تصل إِلَى بعض بعض مَا وصلوا إِلَيْهِ، أَو إِلَى كلّه، ففضل الله وعطاؤه وَاسع، لَا زَالَ مُنْهَلًّا لَدَيْهِ.
وَاخْتلف الْعلمَاء فِي أول من صنَّف الْكتب عَلَى ثَلَاثَة أَقْوَال:
أَحدهَا: عبد الْملك بن جريج.
ثَانِيهَا: الرّبيع بن صَبِيح.
ثَالِثهَا: (سعيد) بن أبي عرُوبَة.
حَكَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «جَامع المسانيد» .
وَاخْتلف فِي ذَلِكَ مقاصدهم، وتشعَّبت آراؤهم، وَكلهَا مَقَاصِد حَسَنَة، وأفعال مستحسنة.
فَمنهمْ من رَأَى أَن تدوينه عَلَى مسانيد الصَّحَابَة رضي الله عنهم أقرب إِلَى ضَبطه، فرتَّبه كَذَلِك، كالإِمام أَحْمد بن حَنْبَل فِي «مُسْنده»، ونظرائه.
(قَالَ الْحَاكِم: أول من صنَّف الْمسند عَلَى [تراجم الرِّجَال]:
Jilid 1 · hlm. cetak 273
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.