يحضر وَلَيْسَ عِنْدهم ورق وَلَا ذهب يشْتَرونَ بهَا وَعِنْدهم فضل تمر من قوت سنتهمْ، فأرخص لَهُم رَسُول الله - ﷺ - أَن يشتروا الْعَرَايَا بِخرْصِهَا من التَّمْر يأكلونها رطبا» وَذكره الشَّافِعِي فِي «الْأُم» و«الْمُخْتَصر» أَيْضا وَقَالَ: وَقيل لمحمود بن لبيد أَو (قَالَ) مَحْمُود بن لبيد لرجل من أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ - إِمَّا زيد بن ثَابت وَإِمَّا غَيره: «مَا عراياكم هَذِه؟ قَالَ: فلَان وَفُلَان وَسَمَّى رجَالًا مُحْتَاجين من الْأَنْصَار شكوا إِلَى رَسُول الله - ﷺ - أَن الرطب يَأْتِي وَلَا نقد بِأَيْدِيهِم يبتاعون بِهِ رطبا يَأْكُلُونَهُ مَعَ النَّاس وَعِنْدهم فضول من قوتهم من التَّمْر فَرخص لَهُم أَن يبتاعوا الْعَرَايَا بِخرْصِهَا من التَّمْر الَّذِي فِي أَيْديهم يأكلونها رطبا» . قَالَ الْمُزنِيّ: وَفِي الْإِمْلَاء «أَن قوما شكوا إِلَى رَسُول الله - ﷺ - أَنه لَا نقد عِنْدهم وَلَهُم تمر من فضل قوتهم فأرخص لَهُم فِيهِ» وَكَذَا ذكره الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» عَن الشَّافِعِي مُعَلّقا وَلم يذكر لَهُ إِسْنَادًا يتَّصل بِهِ، قَالَ (الشَّافِعِي) وَحَدِيث سُفْيَان - يَعْنِي - السالف يدل عَلَى مثل هَذَا الحَدِيث. وَذكره التِّرْمِذِيّ من غير تعْيين (رَاوِيه) فَقَالَ لما ذكر حَدِيث الْعَرَايَا: وَمَعْنى هَذَا عِنْد أهل الْعلم: أَن النَّبِي - ﷺ - أَرَادَ التَّوسعَة عَلَيْهِم فِي هَذَا؛ لأَنهم شكوا إِلَيْهِ وَقَالُوا: مَا نجد مَا نشتري من التَّمْر إِلَّا بِالتَّمْرِ فَرخص لَهُم فِيمَا دون خَمْسَة أوسق أَن يشتروها فيأكلوها رطبا. وَيحْتَمل أَن يكون مُرَاد التِّرْمِذِيّ بِبَعْض الْعلمَاء الشَّافِعِي. قَالَ الْمَاوَرْدِيّ: لم يُسند الشَّافِعِي هَذَا؛ لِأَنَّهُ
Jilid 6 · hlm. cetak 587
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.