المتابعة والشاهد
(١٦٣ - (ص) وَذَاكَ بعد الِاعْتِبَار هَل شرك ... رِوَايَة الْغَيْر وَإِن كَانَ اشْترك)
(١٦٤ - لفظا فَمن مُعْتَبر مُتَابعَة ... وشاهدان إِن كَانَ معنى تَابعه)
(١٦٥ - كأخذوا إهابها للفظة ... دبغ أتابها فَتى عُيَيْنَة)
(١٦٦ - عَن عَمْرو إِلَّا أَن عمرا توبعا ... وحاله شَاهد عَمَّن رفعا)
(ش): يعْنى أَن الحكم بالمنفرد يحصل بعد الِاعْتِبَار، وَهُوَ تتبع الطّرق لذاك الحَدِيث الذى يظنّ أَنه فَرد، هَل شرك رَاوِيه راو آخر؟ أم لَا؟ فَإِن وجد بعد ظن كَونه فَردا أَن راو آخر مِمَّن يصلح أَن يخرج حَدِيثه للاعتبار والاستشهاد بِهِ وَافقه، فَإِن كَانَ التوافق بِاللَّفْظِ سمى مُتَابعًا.
وَالْحَاصِل من الْمصدر الذى هُوَ الِاشْتِرَاك الْمُتَابَعَة، وَإِن كَانَ بِالْمَعْنَى سمى شَاهدا، وَإِن لم يُوجد من وَجه بِلَفْظِهِ أَو بِمَعْنَاهُ، فَإِنَّهُ يتَحَقَّق فِيهِ التفرد الْمُطلق حِينَئِذٍ. ثمَّ أَشَارَ النَّاظِم إِلَى مِثَال اجْتمع فِيهِ الْأَمْرَانِ، أعنى الْمُتَابَعَة وَالشَّاهِد مَعًا، وَهُوَ حَدِيث ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - رَفعه: " لَو أخذُوا إهابها فدبغوه فانتفعوا بِهِ " فَإِن ابْن عُيَيْنَة رَوَاهُ بِإِثْبَات الدّباغ فِيهِ هَكَذَا، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن عَطاء بن أَبى رَبَاح عَنهُ، وَرَوَاهُ ابْن جريج عَن عَمْرو، فَنَظَرْنَا أُسَامَة بن زيد رَوَاهُ عَن عَطاء فَهَذِهِ مُتَابعَة، ثمَّ وجدنَا لَهُ شَاهدا، وَهُوَ
Jilid 1 · hlm. cetak 193
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.