٨٨/ ٥ - قال ابن عقيل: (﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل:٨٩]، وهذا يعم بيانَ قولِ النبي - ﷺ -، وبيانَ كلِّ مشكل ومجمل (^١)، إلا ما خصه الدليل من المتشابه الذي انفرد بعلمه، وكلِّف الإيمان به من غير بيان معناه (^٢) اهـ) (^٣).
__
الدراسة:
استدل ابن عقيل بهذه الآية على أن القرآن بيان لسنة الرسول - ﷺ - وغيرها مما يحتاج إلى بيان؛ بدلالة ألفاظ العموم في الآية، إلا ما خصه الدليل مما تفرد الله بعلمه.
وهذا هو ما عليه جمهور العلماء (^٤)، استدلالًا بهذه الآية، وأمثلة ذلك كثيرة منها:
_________
(^١) كالقرآن بالقرآن، ففيه المجمل والمبين، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، ونحوها.
(^٢) من أمثلة ذلك أمور الغيب: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧)﴾ [الجن:٢٦ - ٢٧] ويدخل في ذلك كيفية صفات الباري سبحانه.
(^٣) الواضح ٣/ ٣٩٢.
(^٤) ينظر: العدة ٢/ ٥٦٩، روضة الناظر ٢/ ١٦٢، الإحكام للآمدي ٢/ ٣٢١.
Jilid 1 · hlm. cetak 335
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.