قال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨)﴾ [الأنبياء: ٩٨].
١٠٣/ ٤ - قال ابن عقيل: (لما نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء:٩٨] قال ابن الزِّبعرى (^١): لأخصمن محمدًا، فجاء إلى رسول الله - ﷺ - فقال: قد عُبِدت الملائكة، وعُبِد المسيح، أفيدخلون النار؟! فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾ [الأنبياء:١٠١] (^٢)، فاحتج بعموم اللفظ، ولم ينكر النبي - ﷺ - تعلقه بذلك، وأنزل الله سبحانه جواب ذلك، مما دل على تخصيصٍ، لا منكرًا لتعلقه، فعلم أن العموم مقتضى هذه الصيغة اهـ) (^٣).
_
الدراسة:
بين ابن عقيل في كلامه على هذه الآية مسألتين:
_________
(^١) هو عبدالله بن الزِّبعرى بن قيس أبو سعد القرشي السهمي الشاعر، كان شديدًا على المسلمين في الجاهلية، أسلم بعد الفتح، واعتذر ومدح النبي - ﷺ -، فقبل منه وعذره وأحسن إليه، له ترجمة في: الإصابة ٤/ ٨٧، طبقات فحول الشعراء ١/ ٢٣٣ وما بعدها.
(^٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٢/ ١٥٣ (١٢٧٣٩)، والواحدي في أسباب النزول ص ٢٥٢، وذكره الوادعي في المسند الصحيح من أسباب النزول ص ١٣٥، وينظر: مجمع الزوائد ٧/ ٦٩.
(^٣) الواضح ٣/ ٣١٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 367
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.