يُسْقَاه المَال من الْمَاشِيَة والحَرث، يُقَال مِنْهُ: استجزت فلَانا فأجازني إِذا سقاك مَاء لماشيتك، أَو أَرْضك، فَكَذَا طَالب الْعلم يستجيز الْعَالم عِلْمَهُ، فيجيزه لَهُ إِيَّاه، فعلى هَذَا يجوز أَن يعدّى بِغَيْر حرف جر، وَلَا ذكر رِوَايَة فَيَقُول: [أجزت فلَانا] مسموعاتي.
[وَقيل: الْإِجَازَة إِذن فَعَلى هَذَا يَقُول لَهُ: أجزت لَهُ رِوَايَة مسموعاتي، وَإِذا قَالَ لَهُ: أجزت لَهُ] مسموعاتي، فَهُوَ على حَذف الْمُضَاف. انْتهى. واستعملوا فِي الأول شافهني فلَان، وَأَنا مشافِهُهُ [مجَازًا، لِأَن المشافهة] فِي اللُّغَة المخاطبة من فِيك إِلَى فيهِ لَا التَّلَفُّظ بِالْإِجَازَةِ فَقَط، [وَفِي الثَّانِي [١٧٩ - ب] كتب لي أَو إِلَيّ فلَان: أخبرنَا كِتَابَة فِي كِتَابه مجَازًا، لِأَن الْكِتَابَة عَام يتَنَاوَل الْإِجَازَة] وَغَيرهَا.
(وَهُوَ)، أَي الْمُكَاتبَة (مَوْجُود فِي عبارَة كثير من الْمُتَأَخِّرين) أَي سَوَاء كتب الشَّيْخ إِلَى الطَّالِب حَدِيثا أم لَا. (بِخِلَاف الْمُتَقَدِّمين فَإِنَّهُم إِنَّمَا يطلقونها)، أَي الْمُكَاتبَة، (فِيمَا كتبه الشَّيْخ من الحَدِيث إِلَى الطَّالِب، سَوَاء أَذِنَ) أَي الشَّيْخ (لَهُ)، أَي للطَّالِب (فِي رِوَايَته)، يحْتَمل إِضَافَته إِلَى الْفَاعِل وَالْمَفْعُول، (أم لَا)، يَعْنِي سَوَاء انْضَمَّ إِلَيْهِ الْإِجَازَة أم لَا.
(لَا)، أَي لَا يُطلق المتقدمون الْمُكَاتبَة (فِيمَا إِذا كتب إِلَيْهِ بِالْإِجَازَةِ فَقَط)، وَصُورَة انضمام الْإِجَازَة أَن يكْتب الشَّيْخ شَيْئا من حَدِيثه بِخَطِّهِ، أَو يَأْمر غَيره، فَيكْتب عَنهُ بِإِذْنِهِ، سَوَاء كَتَبَ أَو كُتِبَ عَنهُ إِلَى غَائِب، أَو حَاضر عِنْده وَيَقُول: أجزت لَك مَا كتبته لَك، وَنَحْو ذَلِك وَهِي شَبيهَة بالمناولة المقترنة بِالْإِجَازَةِ فِي الصِّحَّة وَالْقُوَّة.
Jilid 1 · hlm. cetak 678
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.