القسم الأول آداب طالب العلم › النوع الأول: أدب طالب العلم مع نفسه: › البعد عن المعاصي:
«أي إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به؛ لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير العليم الموصوف بصفات الكمال المنعوت بالأسماء الحسنى، كلما كانت المعرفة به أتم والعلم به أكمل كانت الخشية له أعظم وأكثر» (^١).
قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: «ليس العلم رواية الحديث، ولكن العلم الخشية» (^٢).
وقال يحيى بن أبي كثير - رحمه الله -: «العالم من خشي الله، وخشية الله الورع» (^٣).
وقال مالك - رحمه الله -: «إن العلم ليس بكثرة الرواية، إنما العلم نور يجعله الله في القلب» (^٤).
يجب على طالب العلم أن يبتعد عن معصية الله تعالى، وأن يتجنب موارد المهالك، ويحذر مسالك الموبقات، فإن المعاصي تهلك صاحبها، وترديه في وادٍ سحيق.
وما من مصيبة تحل بالعبد إلا بسبب معصية ارتكبها، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى:٣٠].
_________
(^١) تفسير ابن كثير (٦/ ٤٨٢).
(^٢) أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره (٢/ ٧٨٦).
(^٣) أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ص (٣٢٢) رقم (٥٠٥) وأبو نعيم في حلية الأولياء (٣/ ٦٧).
(^٤) أخرجه الرَّامَهُرْمُزِي في المحدث الفاصل ص (٥٥٨)، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (٢/ ١٧٤) رقم (١٥٢٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 15
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.