١٥١ - السبب › أحكام وفوائد › ٣ - الأسباب على قسمين: مشروعة وغير مشروعة › القسم الثاني: أسباب غير مشروعة
التداوي أنه أفضل من عدمه إذا كان يرجئ نفعه" (^١). وقيل أن التداوي سنة (^٢) وهو مذهب الشافعي فهو من الأسباب النافعة.
كالتداوي بما ليس فيه كراهة ولا تحريم بل بالأشياء المباحة فهذا جائز، وعلاج المسحور بالطرق النافعة والأدوية المباحة.
قال ابن الجوزي - رحمه الله -: "والمقصود ههنا أنا نقول: إذا ثبت أن التداوي مباح بالإجماع مندوب إليه عند بعض العلماء فلا يلتفت إلى قوم رأوا أن التداوي خارج من التوكل؛ لأن الإجماع على أنه لا يخرج من التوكل، وقد صح عن رسول الله - ﷺ - أنه تداوى وأمر بالتداوي، ولم يخرج بذلك من التوكل ولا أخرج من أمره أن يتداوى من التوكل" (^٣).
وذكر بعض العلماء أن ترك الدواء أفضل وهو مذهب الحنابلة (^٤)، قال ابن الأثير: "ومن صبر على البلاء وانتظر الفرج من الله بالدعاء كان من جملة الخواص والأولياء، ومن لم يصبر رُخِّص له في الرقية والعلاج والدواء" (^٥).
وقد تقدم الكلام عن ذلك في باب (التداوي).
إذا كان هذا السبب لم يدل عليه الدليل، لا الدليل الشرعي ولا الدليل الواقعي، فإنه يكون ممنوعا باطلا ويندرج تحت هذا القسم الأنواع الآتية:
_________
(^١) فتاوى منار الإسلام ص ٧٤٦ - ٧٤٨.
(^٢) انظر الشرح الممتع ٥/ ٢٩٩.
(^٣) تلبيس إبليس ص ٢٨٧.
(^٤) انظر الشرح الممتع ٥/ ٢٩٩.
(^٥) النهاية (ر ق ى).
Jilid 2 · hlm. cetak 362
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.