١٦٢ - السيد › حكم وفوائد › ٧ - أما إطلاق الرب فلا يجوز إلا على الله
وقد ثبت عن النَّبِيّ - ﷺ - أنه قال: "أنا سيد ولد آدم" والجمع بينه وبين قوله: "السيد الله" أن السيادة المطلقة لا تكون إلا لله وحده فإنه تعالى هو الذي له الأمر كله فهو الآمر وغيره مأمور، وهو الحاكم وغيره محكوم، وأما غيره فسيادته نسبية إضافية تكون في شيء محدود، وفي زمن محدود، ومكان محدود، وعلي قوم دون قوم، أو نوع من الخلائق دون نوع" (^١).
قال الشيخ ابن عثيمين: "لا شكَّ أن عائشة - رضي الله عنها - من سيدات نساء الأمة، ولكن إطلاق"السيدة" علي المرأة و"السيدات" علي النساء هذه الكلمة متلقاة فيما أظن من الغرب حيث يسمون كل امرأة سيدة وإن كانت من أوضح النساء، لأنهم يسودون النساء أي يجعلونهن سيدات مطلقًا، والحقيقة أن المرأة امرأة، وأن الرجل رجل، وتسمية المرأة بالسيدة على الإطلاق ليسل بصحيح، نعم من كانت منهن سيدة لشرفها في دينها أو جاهها أو غير ذلك من الأمور المقصودة فلنا أن نسميها سيدة، ولكن ليس مقتضى ذلك أننا نسمي كل امرأة سيدة.
كما أن التعبير بالسيدة عائشة، والسيدة خديجة، والسيدة فاطمة وما أشبه ذلك لم يكن معروفًا عند السلف بل كانوا يقولون: أم المؤمنين عائشة أم المؤمنين خديجة، فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - ونحو ذلك" (^٢).
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "الرب هو المالك المتصرف، لا يستعمل الرب لغير الله بل بالإضافة نقول: رب الدار، رب كذا، وأما الرب فلا يقال إلا لله عز وجل" (^٣).
_________
(^١) مجموع فتاوى ابن عثيمين ٣/ ١١٠، ١١١.
(^٢) مجموع فتاوى ابن عثيمين ٣/ ١١٢.
(^٣) تفسير ابن كثير ١/ ١٣١.
Jilid 2 · hlm. cetak 427
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.