١٩١ - الطيرة › أحكام وفوائد › ١ - حكم الطيرة وهل هي شرك أكبر؟
رجل من القوم: خير خير، فقال ابن عباس: "لا خير ولا شر" (^١).
وخرج طاوس مع أصحاب له في سفر فصاح غراب، فقال الرجل: خير، فقال طاووس، وأي خير عند هذا؟! لا تصحبني (^٢).
قال في التيسير: "الطيرة شرك" صريح في تحريم الطيرة وأنها من الشرك لما فيها من الاعتماد على غير الله تعالى وتعلق القلب بسواه ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١] ... وقال غير واحد من أصحاب أحمد - رحمهم الله -: بأن الطيرة مكروهة، قال ابن حمدان في الرعاية: تكره الطيرة، وكذلك قال غير واحد من أصحاب أحمد. قال ابن مفلح رحمه الله: "والأولى القطع بتحريمها ولعل مرادهم بالكراهة التحريم".
قلت (^٣): بل الصواب القطع بتحريمها لأنها شرك وكيف يكون الشرك مكروها الكراهة الاصطلاحية فإن كان القائل بكراهتها أراد ذلك فلا ريب في بطلانه" (^٤).
قال ابن الأثير: "وإنما جعل الطيرة من الشرك لأنهم كانوا يعتقدون أن التطير يجلب لهم نفعا أو يدفع عنهم ضرا إذا عمل بموجبه، فكأنهم أشركوه مع الله في ذلك" (^٥).
قال ابن عثيمين في شرح حديث: "الطيرة شرك، الطيرة شرك": "هاتان
_________
(^١) أخرجه الطبري كما عزاه له ابن حجر في الفتح ١٠/ ٢٢٥. وهو في التمهيد لابن عبد البر ٢٤/ ١٩٤، كشف الخفاء (٤٦٩١).
(^٢) مفتاح دار السعادة ٢/ ٢٣٥.
(^٣) القائل: صاحب التسير.
(^٤) تيسير العزيز الحميد ص ٤٤٣، ٤٤٤.
(^٥) النهاية (ط ي ر).
Jilid 3 · hlm. cetak 32
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.