١٩٥ - العبادة › حكم من عبد الله عند القبر
والمالية، فالذبح عبادة بدنية ومالية، والصدقة والهدية عبادة مالية" (^١).
وقد يقال هي منقسمة على القلب واللسان والجوارح (^٢).
٣ - كما تنقسم إلى عبادة كونية وشرعية:
قال الشيخ ابن عثيمين: "اعلم أن العبادة نوعان:
الأول: كونية: وهي الخضوع لأمر الله تعالى الكوني وهذه شاملة لجميع الخلق لا يخرج عنها أحد لقوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)﴾ [مريم: ٩٣] فهي شاملة للمؤمن والكافر، والبر والفاخر.
والثاني: عبادة شرعية: وهي الخضوع لأمر الله تعالى الشرعي وهذه خاصة بمن أطاع الله تعالى واتبع ما جاءت به الرسل مثل قوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان:٦٣]. فالنوع الأول لا يحمد الإنسان لأنه بغير فعله لكن قد يحمد على ما يحصل منه من شكر عند الرخاء وصبر على البلاء بخلاف النوع الثاني فإنه يحمد عليه" (^٣).
وكذلك تنقسم إلى عبادة خاصة ومتعدية.
قال الشيخ ابن عثيمين: "فالعبادات الخاصة مثل الصلاة، والصوم، والحج، والعبادات المتعدية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله وما أشبه ذلك" (^٤).
_________
(^١) مجموع الفتاوى ٢٤/ ٢٢٢.
(^٢) مدارج السالكين ١/ ١٢٣ - ١٣٧.
(^٣) شرح ثلاثة الأصول ص ٣٣.
(^٤) المصدر السابق.
Jilid 3 · hlm. cetak 87
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.