٢٥٣ - ما شاء الله وشئت › أحكام وفوائد › ٣ - حكم قول: الله ورسوله أعلم › فالخلاصة أن حكم قول: الله ورسوله أعلم له حالات
قبل النهي عن ذلك، إنما هو إذا أتى بصورة التشريك جميعا، وهذا لا يحصل إلا بالواو بخلاف ثم، فإنها لا تقتضي الجمع، إنما تقتضي الترتيب، فإذا أتى بها زالت صورة التشريك والجمع في اللفظ" (^١).
جاء في حديث معاذ لما كان رديف رسول الله - ﷺ - على حمار وفيه أنه قال: "الله ورسوله أعلم". وقد يشكل لأنه جمع بين الله ورسوله بالواو مع أن الرسول - ﷺ - لما قال له الرجل: ما شاء الله وشئت. قال أجعلتني لله ندًا".
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: "فيقال إن الرسول - ﷺ - عنده من العلوم الشرعية ما ليس عند القائل ولهذا لم ينكر الرسول - ﷺ - على معاذ. بخلاف العلوم الكونية القدرية فالرسول - ﷺ - ليس عنده علم منها.
فلو قيل: هل يحرم صوم العيدين؟
جاز أن نقول: الله ورسوله أعلم، ولهذا كان الصحابة إذا أشكلت عليهم المسائل ذهبوا إلى رسول الله - ﷺ - فيبينها لهم ولو قيل: هل يُتَوقَّعُ نزول مطر في هذا الشهر؟ لم يجز أن نقول: الله ورسوله أعلم لأنه من العلوم الكونية" (^٢).
١ - في حياة رسول الله - ﷺ - وفي الأمور الشرعية لا مانع من ذلك فقد أطلقه الصحابة كما قال معاذ بن جبل لرسول الله - ﷺ -: الله ورسوله أعلم حين سأله رسول الله - ﷺ - أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟
٢ - بعد موته في الأمور الشرعية وهذه جائزة، وقد ذكرها الشيخ بكر أبو زيد في معجم المناهي اللفظية فقال: "قد جرى إطلاقها عند بعض أهل العلم منهم ابن
_________
(^١) تيسير العزيز الحميد ص ٦٠٦ - ٦٠٧.
(^٢) مجموع الفتاوى لابن عثيمين ٩/ ٤٥. وانظر: القول المفيد لابن عثيمين ط ١ - ٢/ ٥٤.
Jilid 3 · hlm. cetak 394
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.