٢٦٨ - النبوة › أحكام وفوائد › ٥ - كيف يجمع بين كون محمد - ﷺ - خاتم النبيين وبين ما صح به الحديث من نزول عيسى بن مريم في آخر الزمان؟
ويقول ملا علي قاري: "ودعوى النبوة بعد نبينا - ﷺ - كفر بالإجماع" (^١).
ويقول الألوسي: "وكونه - ﷺ - خاتم النبيين مما نطق به الكتاب، وصدعت به السنة، وأجمعت عليه الأمة، فيكفر مدعي خلافه، ويقتل إن أصر" (^٢).
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: "الأنبياء المذكورون في القرآن الكريم هم المذكورون في الأبيات، وهم خمسة وعشرون نبيًا:
حتم على كلِّ ذي التكليف معرفة ... بأنبياء على التفصيل قد علموا
في تلك حجتنا منهم ثمانية ... من بعد عشر ويبقى سبعة وهموا
إدريس هود شعيب صالح وكذا ... ذو الكفل آدم بالمختار قد خُتموا
وعدُّ ذا الكفل منهم، فيه خلاف مشهور بين العلماء، فقيل رجل صالح وقيل نبي، وتوقف ابن جرير في ذلك. والله أعلم" (^٣).
قال ابن عثيمين - رحمه الله -: "الجواب أن عيسى عليه السلام لا ينزل على أنه رسول لأن رسالته التي بعث بها كانت سابقة قبل رسالة النبي - ﷺ - ولأنه إذا نزل فلا يأتي بشرع من عنده ولكنه يجدد شرع النبي - ﷺ - وبهذا يزول الإشكال بين كون - ﷺ - خاتم النبيين وبين نزول عيسى بن مريم آخر الزمان" (^٤).
_________
(^١) شرح الفقه الأكبر ٢٤٤.
(^٢) روح المعاني ٢٢/ ٤١.
(^٣) المنتقى من فرائد الفوائد ص ٨٢.
(^٤) شرح حديث جبريل من مجموع فتاوى ابن عثيمين ٣/ ١٦٧.
Jilid 3 · hlm. cetak 454
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.