١١٢ - الحلف › ٦ - حكم كثرة الحلف والحنث فيه
الخامسة: أن يعلم صدقه فيجب أن يصدقه.
وهذا في الأمور الحسية، أما الأمور الشرعية في باب التحاكم فيجب أن يرضى باليمين ويلتزم بمقتضاها؛ لأن هذا من باب الرضا بالحكم الشرعي وهو واجب" (^١).
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا﴾ [البقرة: ٢٢٤].
وقال تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩].
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "الحلف (^٢) منفقة للسلعة، ممحقة للبركة" (^٣).
وعن أبي قتادة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إياكم وكثرة الحلف البيع فإنه ينفق ثم يمحق" (^٤).
وعن سلمان: أن رسول الله - ﷺ - قال: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: أشيميط زان، وعائل مستكبر، ورجل جعل الله بضاعته، ولا يشتري إلا بيمينه، ولا يبيع إلا بيمينه" (^٥).
_________
(^١) مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٠/ ٨١٠. وانظر القول المفيد ط ١ - ٢/ ٣٣٧.
(^٢) والمراد بالحلف هنا الحلف الكاذب كما بينته رواية أحمد: "اليمين الكاذبة" في المسند ٢/ ٢٣٥، ٢٣٤، ٤١٣.
(^٣) أخرجه البخاري (٢٠٨٧)، ومسلم (١٦٠٦)، ولفظه عند مسلم (ممحقة للربح).
(^٤) أخرجه مسلم (١٦٠٧).
(^٥) أخرجه الطبراني بسند صحيح (٦١١١). قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "وهذه أعمال تدل على أن صاحبها إن كان موحدا فتوحيده ضعيف" تيسير العزيز الحميد ص ٧٢٧.
قلت - القائل الشيخ سليمان -: "وسبب ذلك أنه امتهن اسم الله سبحانه جعله وسيلة لاكتساب المال والتغرير بالناس - والله أعلم -".
Jilid 2 · hlm. cetak 103
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.