١١٦ - الخروج عن الشريعة
يُنْصَرُونَ (٤١) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ [القصص: ٤١ - ٤٢].
ولهذا يصير أتباع فرعون أولًا إلى أن لا يميزوا بين ما يحبه الله ويرضاه وبين ما قدره وقضاه، بل ينظرون إلى المشيئة المطلقة الشاملة، ثم في آخر الأمر لا يميزون بين الخالق والمخلوق بل يجعلون وجود هذا وجود هذا، ويقول محققوهم الشريعة فيها طاعة ومعصية والحقيقة فيها معصية بلا طاعة والتحقيق ليس فيه طاعة ولا معصية، وهذا تحقيق مذهب فرعون وقومه الذين أنكروا الخالق وأنكروا تكليمه لعبده موسى وما أرسله به من الأمر والنهي" (^١).
وقد تقدم في باب (تحقيق التوحيد) لماذا سمي إبراهيم عليه السلام بإمام الحنفاء.
انظر باب (اعتقاد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد - ﷺ - كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام).
_________
(^١) العبادة ص ٤٣، مجموع الفتاوى ١٠/ ٢١٧، الفتاوى الكبرى ٢/ ٤٠٠.
Jilid 2 · hlm. cetak 119
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.