١١٨ - الخشية
في اللغة: قال ابن منظور: "الخشية: هي الخوف، يقال: خشي الرجل يخشى خشية أي خاف".
في الشرع: الخشية خوف يشعر به تعظيم وهيبة (^١).
قال ابن عثيمين رحمه الله: "الخشية هي الخوف المبني على العلم بعظمة من يخشاه وكمال سلطانه لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر:٢٨] أي العلماء بعظمته وكماله وسلطانه" (^٢).
* الدليل من الكتاب: قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٤٤] وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨)﴾ [التوبة:١٨]. وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء:٢٨]. وقوله تعالى: ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ٢١].
* الدليل من السنة: روى الترمذي في السنن: "أن مُعَاوِيَةُ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها - أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ كِتَابًا تُوصِينِي فِيهِ وَلا تُكْثِرِي عَلَيَّ، قال: فَكَتبَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - إِلَى مُعَاوِيةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ .. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: "مَنْ الْتَمَسَ رِضَا الله بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ
* فتاوى ابن تيمية ١/ ٧١، ٧٢. معارج القبول ١/ ٣٣٣. القول السديد لابن سعدي المجموعة ٣/ ٣٤. مباحث العقيدة في سورة الزمر ص ٢٢٠.
(^١) انظر: المفردات للراغب (خ ش ي).
(^٢) مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ٥٦.
Jilid 2 · hlm. cetak 124
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.