١٤ - الاستشفاع بالله على خلقه › أقوال العلماء
تعريفه لغة: استشفع استشفاعًا بالشيء أي جعله شافعًا له والاستشفاع مأخوذ من الشفاعة وهي التوسط للغير بجلب منفعة له أو دفع مضرة عنه.
* الدليل من السنة: عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ الله - ﷺ - أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله جُهدَتْ الأَنْفُسُ وَضَاعَتْ الْعِيَالُ وَنُهِكَتْ الأَمْوَالُ وَهَلَكَتْ الأَنْعَامُ فَاسْتَسْقِ اللهَ لَنَا، فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى الله، وَنَسْتَشْفِعُ بِالله عَلَيْكَ. قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "ويحَكَ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ" وَسَبَّحَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: "وَيْحَكَ، إِنَّهُ لا يُسْتَشْفَعُ بِالله عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ شَأْنُ الله أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا الله؟ إِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَاوَاتِهِ لَهَكَذَا" وَقَالَ بِأَصَابعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَيَئطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْل بِالرَّاكِبِ (^١).
قال السعدي - رحمه الله -: "وأما الاستشفاع بالله على خلقه فهو تعالى أعظم شأنًا من أن يتوسل به إلى خلقه. لأن رتبة المتوسَّل به غالبا دون رتبة المتوسَّل إليه. وذلك من سوء الأدب مع الله. فيتعين تركه. فإن الشفعاء لا يشفعون عِنْدَه إلا بإذنه" (^٢).
وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: "الاستشفاع بالله على خلقه تنقص لله - عز وجل - لأنه جعل مرتبة الله أدنى من مرتبة المشفوع إليه. إذ لو كان أعلى مرتبة ما احتاج أن
* فتح المجيد ص ٦٠٥. حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم ص ٣٩٠. القول السديد لابن سعدي المجموعة ٣/ ٥٢. القول المفيد لابن عثيمين ط ١ - ٣/ ٢٦٩ ط ٢ - ٣/ ٣٣٨ ومن المجموع ١٠/ ١٠٩٤. الدين الخالص لصديق القنوجي ٢/ ١٧١.
(^١) أخرجه أبو داود (٤٧٢٦)، والطبراني في الكبير (١٥٤٧).
(^٢) القول السديد ١٥٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 88
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.