١٢٩ - ذو الخلصة
تفضيله واتباعه" (^١).
وقال الشيخ صالح آل الشيخ: "فإنه إذا كان يعطي بعهد الله ثم يخفر فقد خفر عند الله - جل وعلا - وفجر في ذلك، وهذا مناف لكمال التوحيد الواجب؛ لأن الواجب على العبد أن يعظم الله - ﷻ - وألا يخفر عهده وذمته لأنه إذا أعطى ذمة الله فإنه يجب عليه أن يوفي بهذه الذمة مهما كان؛ حتى لا يُنسب النقص لذمة الله - ﷻ - لهذا كان إعطاء مثل هذه الكلمة مثل كثرة الحلف، فلا يجوز أن تجعل في العهد ذمة الله وذمة نبيه - ﷺ -،كما لا يجوز كثرة الأيمان؛ لأن في كل منهما نقصًا في تعظيم الرب - ﷻ - (^٢).
وقال ابن عثيمين - رحمه الله -: "ولنا مع المشركين ثلاث حالات:
الحال الأولى: أن لا يكون بيننا وبينهم عهد فيجب قتالهم بعد دعوتهم إلى الإسلام وإبائهم عنه وعن بذل الجزية، بشرط قدرتنا على ذلك.
الحال الثانية: أن يكون بيننا وبينهم عهد محفوظ يستقيمون فيه فهنا يجب الوفاء لهم بعهدهم لقوله تعالى ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة:٧]، وقوله: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [التوبة:٤].
الحال الثالثة: أن يكون بيننا وبينهم عهد نخاف خيانتهم فيه فهنا يجب أن ننبذ إليهم العهد ونخبرهم أنه لا عهد بيننا وبينهم لقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (٥٨)﴾ [الأنفال: ٥٨] " (^٣).
صنم من أصنام الجاهلية انظر باب (صنم).
_________
(^١) القول السديد ص ١٥١.
(^٢) التمهيد ٥٦٩.
(^٣) مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٠/ ١٠٦٨، ١٠٦٩. وانظر القول المفيد ط ١ - ٣/ ٢٤٤.
Jilid 2 · hlm. cetak 203
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.