وإجلاله وقد جاء الوعيد على ذلك" (^١)، ويقصد بالوعيد ما جاء في حديث أبي موسى - رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ - قال: "ملعون من سأل بوجه الله، وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجرًا" (^٢).
وقال ابن عثيمين: "حكم رد من سأل بالله الكراهة أو التحريم حسب حال المسؤول والسائل" (^٣).
وقال - رحمه الله -: "أن يسأل بالله فهذا تجيبه، وإن لم يكن مستحقا، لأنه سأل بعظيم فإجابته من تعظيم هذا العظيم، لكن لو سأل إثما أو كان في إجابته ضرر على المسؤول، فإنه لا يجاب" (^٤).
والمشهور عن الفقهاء أن من سأل بالله استحب إجابته وكره رده.
قال النووي في الأذكار: "يكره منع من سأل بالله وتشفع به" (^٥).
وقال ابن قدامة: "ويستحب إجابة من سأل بالله لما روى ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن استجار بالله فأجيروه، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه" (^٦).
وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم الله، أما الذين يحبهم الله فرجل سأل قوما فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فتخلف
_________
(^١) حاشية ابن قاسم علي كتاب التوحيد ٣٤٧.
(^٢) أخرجه الطبراني في المجمع ٣/ ١٠٣، وحسنه العراقي في الفيض ٢/ ٤، والمناوي في التيسير ٢/ ٤٧٨.
(^٣) مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٠/ ٩٣٣. وانظر القول المفيد ط ١ - ٣/ ١٠٩.
(^٤) مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٠/ ٩٣٤، ٩٣٥. وانظر القول المفيد ط ١ - ٣/ ١٠٩.
(^٥) الأذكار ٤٥٨ وانظر مواهب الجليل الحطاب ٣/ ٢٦٤.
(^٦) تقدم تخريجه.
Jilid 2 · hlm. cetak 309
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.