١٤٢ - السؤال بالجاه أو بالحق
سؤال الله تعالى بجاه فلان أو حرمته توسل بدعي ممنوع كما بينا في باب التوسل. قال ابن تيمية: "فأما قول القائل عند ميت من الأنبياء والصالحين: اللهم إني أسألك بفلان أو بجاه فلان أو بحرمة فلان، فهذا لم ينقل عن النبي - ﷺ - ولا عن الصحابة ولا عن التابعين، وقد نص غير واحد من العلماء أنه لا يجوز، ونقل عن بعضهم جوازه" (^١).
وممن منعه أبو حنيفة وأبو يوسف وغيرهما من أئمة الحنفية، قال الإمام ابن القيم: "قال أبو الحسين القدوري في شرح كتاب الكرخي: قال بشرُ بن الوليد: سمعت أبا يوسف يقول: قال أبو حنيفة "لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به. قال: وأكره أن يقول: أسألك بمَعْقِدِ العز من عرشك. وأكره أن يقول: بحقِّ فلان، وبحق أنبيائك ورسلك، وبحق البيت الحرام".
قال أبو الحسين: أما المسألة بغير الله فمنكرة في قولهم؛ لأنه لا حق لغير الله عليه وإنما الحق لله علي خلقه.
وقال ابن بلدَجي في شرح المختار: ويكره أن يدعو الله تعالى إلا به، فلا يقول: أسألك بفلان، أو بملائكتك، أو بأنبيائك ونحو ذلك؛ لأنه لا حقّ للمخلوق علي خالقه، أو يقول في دعائه: أسألك بمعقد العز من عرشك. وعن أبي يوسف جوازه.
وما يقول فيه أبو حنيفة وأصحابه "أكره كذا" هو عند محمد حرام. وعند أبي
* الدين الخالص لصديق حسن القنوجي ٢/ ١٨٤. وانظر مراجع باب (التوسل).
(^١) الاستغاثة لابن تيمية ص ٣٣٦.
Jilid 2 · hlm. cetak 312
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.