الباب الأول القواعد المتعلقة بتوحيد العبادة › الفصل الأول القواعد العامة في توحيد العبادة › المبحث السادس قاعدة النزاع بين الرسل وأقوامهم إنما كان في إفراد الله بالعبادة وترك عبادة ما سواه › المسألة الأولى معنى القاعدة
قاعدة النزاع بين الرسل وأقوامهم إنما كان في إفراد الله بالعبادة وترك عبادة ما سواه
وفيه مسائل:
إن من سُنّة الله تعالى في خلقه أن خلق الخير والشر منذ بدء الخليقة وإلى نهاية الدنيا، وله سبحانه في ذلك الحكمة البالغة، فمن ذلك أنه جعل لكل من يدعو إلى الخير مضادًا ومعارضًا يعارضه في دعوته للخير بنشر الشر وإحقاق الباطل، والإفك والعدوان، ولذا جعل لكل نبي من الأنبياء عدوًا يعارض دينهم، ويضع العراقيل في طريق دعوتهم، ويفتري الكذب، ويصنع الشبهات التي تصد الناس عن التزام طريقهم، والسير على منهاجهم، هذه سُنَّة ربانية لا تتخلف أبدًا، فكل الأنبياء لهم أعداء، وكذلك أتباعهم من المؤمنين لهم نصيب وافر من هذه العداوة، وهذا الكيد من أعداء الله، وأعداء دينه.
قال تعالى في بيان تاريخ هذه العداوة: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١١٢)﴾ [الأنعام: ١١٢]، وقال سبحانه:
Jilid 1 · hlm. cetak 220
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.