الباب الأول القواعد المتعلقة بتوحيد العبادة › الفصل الثالث القواعد المتعلقة بأنواع التوحيد › المبحث الثاني قاعدة توحيد الربوبية لا يصير الإنسان به مسلما حتى يأتي بأنواع التوحيد الأخرى › المسألة الأولى معنى القاعدة
قاعدة توحيد الربوبية لا يصير الإنسان به مسلمًا حتى يأتي بأنواع التوحيد الأخرى
وفيه مسائل:
لقد بيَّنتُ في قاعدة سابقة إقرار المشركين واعترافهم بتوحيد الربوبية، بل وإقرار البشرية عامة بهذا التوحيد، وأنه لم ينكره أحد من البشر إلا الشواذ منهم على وجه الاستكبار والعناد، وهذه القاعدة دلَّت على أن هذا الاعتراف بهذا النوع من التوحيد لا يفيدهم شيئًا إذا لم يقترن به توحيد العبادة، ولا يخلصهم من شركهم، ولا يدخلهم فيما دعاهم له الأنبياء من التوحيد الخالص، وليس بمبعدهم من عذاب الله الذي توعَّد به الكافرين، كما أن هذا الإقرار منهم لا يعتبر عاصمًا لدمائهم وأموالهم، ولا يدخلهم في دين الإسلام، بل هو من أعظم الحجج التي حجَّهم بها الرب تبارك وتعالى في القرآن: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩)﴾ [الأنعام: ١٤٩].
يقول الإمام ابن تيمية: "وهذا التوحيد توحيد الربوبية العامة كان المشركون يقرون به، فهو وحده لا ينجي من نار ولا يدخل الجنة، بل
Jilid 1 · hlm. cetak 440
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.