التمهيد › المبحث الرابع توحيد العبادة ومنزلته الشرعية › المطلب الرابع أسماؤه وإطلاقاته › هـ - توحيد الإلهية أو الألوهية أو العبادة
الشرع والقدر؛ فمنه ما هو مطلوب مراد محبوب كالتوحيد وسائر الطاعات، ومنه ما هو مبغض ممنوع، كالشرك والمعاصي" (^١).
وسمي بذلك لأن العبادة تتضمن عمل القلب والجوارح، وذلك مستلزم لعلم القلب واعتقاده ومعرفته، وقول اللسان كما لا يخفى.
يقول الإمام ابن تيمية: "والتوحيد العملي الإرادي؛ أن لا يعبد إلا إياه، فلا يدعو إلا إياه، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يخاف إلا إياه، ولا يرجو إلا إياه، ويكون الدين كله للّه" (^٢).
ويقول -رحمه الله- أيضًا: "وقد بسط الكلام في التوحيد وأنه نوعان؛ علمي قولي وعملي قصدي؛ فـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ اشتملت على التوحيد العملي نصًا، وهي دالة على العلمي لزومًا، و﴿قُل هُوَ اَللَّهُ أَحَدُ﴾ (١)﴾ اشتملت على التوحيد العلمي القولي نصًا وهي دالة على التوحيد العملي لزومًا" (^٣).
وسمي بذلك لأنَّهُ اشتمل على التأله وهو التعبد والتنسك للّه -سبحانه وتعالى-، أو على الألوهة وهي العبادة.
يقول الإمام الطبري في رده على قول النصارى: "لأن من كان له ولد فليس بإله، وكذلك من كالن له صاحبة فغير جائز أن يكون إلهًا
_________
= كثير، دَرَّس بمعهد الرياض العلمي ثم انتقل للتدريس بكلية الشريعة بالرياض، من كتبه: شرح الرسالة التدمرية المسمى بالتحفة المهدية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، توفي -رحمه الله- عام ١٣٩٢ هـ. [انظر ترجمته في: مقدمة تحقيق التحفة المهدية بقلم تلميذه: علي بن حسن شهراني].
(^١) التحفة المهدية (ص ٢٦).
(^٢) الصفدية (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩).
(^٣) مجموع الفتاوى (١٧/ ١٠٧ - ١٠٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 67
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.