الباب الثاني القواعد المتعلقة بما يضاد توحيد العبادة › الفصل الأول القواعد المتعلقة بتعريف الشرك وحقيقته › المبحث السابع قاعدة كل ما ورد في القرآن من الأمر بالدعاء والنهي عن دعاء غير الله يتناول دعاء المسألة ودعاء العبادة › المسألة الخامسة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها
عابدًا وقاصدًا من جهة الالتزام" (^١).
ويقول الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ: "فعلى هذا فنهيه سبحانه عن دعاء غيره نص في دعاء العبادة ودعاء المسألة حقيقة، فهو نهي عن كل واحد منهما حقيقة، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣)﴾ [فاطر: ١٣]، فهذا يتناول نوعي الدعاء" (^٢).
فيما يأتي أذكر بعض ما ظهر لي من فوائد لهذه القاعدة:
الأولى: شمول الاستدلال بالأدلة التي ورد فيها النهي عن دعاء غير الله تعالى وبطلانه لحرمة وبطلان التوجه بجميع العبادات لغير الله تعالى؛ لأن النهي عن دعاء غير الله -هو في حكم الشرع وبحسب ما نصت القاعدة- نهي عن السجود والذبح والنذر والرجاء والمحبة والخضوع لغير الله تعالى، وغيرها من كل ما هو داخل تحت مسمى العبادة الشرعية.
ولذلك يستدل أهل العلم بالآيات التي فيها النهي عن دعاء غير الله تعالى على بطلان وحرمة التوجه بجميع العبادات لغيره عز وجل، وكذلك الأمر بإفراد وإخلاص الدعاء لله تعالى وحده هو أمر بإخلاص جميع ما هو عبادة شرعًا، وذلك استنادًا على هذه القاعدة.
الثانية: تناول لفظ الدعاء الشرعي في نصوص القرآن الكريم لدعاء العبادة ودعاء المسألة ليس هو من باب استعمال اللفظ المشترك (^٣) في
_________
(^١) شرح العمدة (٤/ ٢٩).
(^٢) تأسيس التقديس في كشف تلبيس داود بن جرجيس (ص ١٠٢).
(^٣) قال الرازي: "الفظ المشترك: هو اللفظ الموضوع لحقيقتين مختلفتين أو أكثر وضعًا =
Jilid 2 · hlm. cetak 894
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.