وفي الصحيح أن عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال لي رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: " اقرأ القرآن في كل شهر " قلت: إني أجد قوة، قال: " فاقرأه في عشرين ليلة " قال: قلت: إني أجد قوة، قال: " فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك " (^١) وذكر أن بعضهم كان يختم أكثر من مرة في اليوم والليلة، وذكر سيدي زروق - رحمه الله تعالى - أن أبا مدين - رحمه الله تعالى - كان يختم بين الباب وطرف الحجر ختمات كثيرة، وقد جاء في الصحيح " لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله سبحانه وتعالى القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار " (^٢) وجاء عن الإمام ابن لب - رحمه الله تعالى - أنه قال: خطر لي خاطر خير، والعاصي قد يخطر له خاطر خير، فأردت أن أجعل على نفسي وظيفة، من ذكر، أو تلاوة، وترددت في أي ذلك أفضل، فأُنشدت في النوم:
إذا الأحباب فاتهم التلاقي ... فما صلة بأنفع من كتاب
فلما استيقظت علمت أن قراءة القرآن الكريم أفضل.
_________
(^١) متفق عليه، واللفظ لمسلم، وفي لفظ للبخاري: فما زال حتى قال " في ثلاث ".
(^٢) متفق عليه.
Jilid 1 · hlm. cetak 1013
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.