فأما ما ابتدعه الصوفية اليوم من الإدمان على سماع المغاني بالآلات المطربة، من الشبابات، والطار، والمعازف، والأوتار، فحرام، ابن العربي: فأما طبل الحرب فلا حرج فيه، لأنه يقيم النفوس، ويرهب العدو، وفي اليراعة تردد، والدف مباح، الجوهري: وربما سموا قصبة الراعي التي يزمر بها هيرعة ويراعة، قال القشيري: ضرب بين يدي النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - يوم دخل المدينة، فهم أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - بالزجر، فقال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: " دعهن يا أبا بكر حتى تعلم اليهود أن ديننا فسيح " (^١) فكن يضربن، ويقلن: نحن بنات النجار، حبذا محمد - صلى الله تعالى عليه وسلم - من جار (^٢).
_________
(^١) الذي وقفت عليه أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال يوم لعب الحبشة: " لتعلم يهود أن في ديننا فسحة " رواه الإمام أحمد بإسناد حسن، وأنه قال لأبي بكر - رضي الله تعالى عنه - وقد دخل عليه يوم عيد، عند عائشة - رضي الله تعالى عنها - وعندها جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث، وليستا بمغنيتين، فقال: أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم ـ: " دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد " متفق عليه.
(^٢) روى ابن ماجة أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - مر ببعض المدينة فإذا هو بجوار يضربن بدفهن، ويتغنين ويقلن: نحن جوار من بني النجَّار، يا حبذا محمد من جار فقال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم ـ: " الله يعلم إني لأحبكن " وهو حديث صحيح.
Jilid 1 · hlm. cetak 931
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.