الفصل الثالث مناقبه، وثناء العلماء عليه › المفاضلة بين معاوية بن أبي سفيان وعمر بن عبد العزيز
قال الذهبي عنه: «فهذا الرجل ساد وساس العالم بكمال عقله، وفرط حلمه، وسعة نفسه، وقوة دهائه ورأيه» (^١).
قال الحافظ ابن كثير عنه: «وكان حليمًا، وقورًا، رئيسًا، سيدا في الناس، كريمًا، عادلًا، شهمًا» (^٢).
شاع عند البعض تفضيل عمر بن عبد العزيز على معاوية - رضي الله عنه -، وهذا -عند التحقيق- قولٌ باطلٌ، فشرف صحبة النبي - ﷺ - لا يدانيه شرف، ولا يعدله عمل، كما قال عليه الصلاة والسلام: «لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا؛ ما أدرك مُدَّ أحدهم، ولا نصيفه» (^٣).
وفيما يلي بعض نصوص العلماء في التأكيد على هذا القول:
قال إبراهيم بن سعيد الجوهري: «سمعت أبا أسامة -هو: حماد بن أسامة- وذكروا له معاوية وعمر بن عبد العزيز، فقال: لا يُقاس بأصحاب النبي - ﷺ - أحد. قال رسول الله - ﷺ -: خير الناس قرني (^٤)» (^٥).
وقال بشر بن الحارث: «سئل المعافى - هو: ابن عمران- وأنا أسمع، -أو: سألته-: معاوية أفضل أو عمر بن عبد العزيز؟، فقال: كان معاوية أفضل من ستمائة مثل عمر بن عبد العزيز» (^٦).
_________
(^١) سير أعلام النبلاء (٣/ ١٣٣).
(^٢) البداية والنهاية (١١/ ٣٩٧).
(^٣) صحيح مسلم (٢٥٤٠)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(^٤) حديث: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم": أخرجه البخاري (٢٦٥٢)، ومسلم (٢٥٣٣)، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
(^٥) إسناده صحيح: أخرجه الخلال في السنة (٦٦٣)، والآجري في الشريعة (١٩٥٤).
(^٦) إسناده صحيح: أخرجه الخلال في السنة (٦٦٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 252
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.