الجزء ٧ › الركن الثالث في الإلحاق ومحل العرض على القائف
وَأما المجرب فنعنى بِهِ أَن من كَانَ مدلجيا أَو ادّعى علم الْقَافة لم يقبل قَوْله حَتَّى يجرب ثَلَاثًا بِأَن يرى صَبيا بَين نسْوَة لَيْسَ فِيهِنَّ أمه فَإِن لم يلْحق أحضرت نسْوَة أُخْرَى لَيْسَ فِيهِنَّ أمه فَإِن ألحق علمنَا أَنه بَصِير فنعرض عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يرى النسْوَة لِأَن ولادتهن نعلمها تَحْقِيقا فَلَا يتَعَيَّن عدد فِي التجربة بل الْمَقْصُود ظُهُور بصيرته
وَأما كَونه أَهلا للشَّهَادَة فَلَا بُد مِنْهُ وَفِيه وَجه بعيد أَنه لَا تشْتَرط الذُّكُورَة وَالْحريَّة وَكَأَنَّهُ إِخْبَار وَالصَّحِيح أَنه لَا يشْتَرط الْعدَد وَكَأن الْقَائِف حَاكم
إِنَّمَا يعرض على الْقَائِف صَغِير تداعاه شخصان كل وَاحِد لَو انْفَرد بالدعوة للحقه وَلَا تَرْجِيح لأَحَدهمَا على الآخر وَخرج على هَذِه الْقُيُود مسَائِل أَربع
الأولى أَن إِثْبَات النّسَب من أبوين غير مُمكن عِنْد الشَّافِعِي رضي الله عنه فَلذَلِك لزم الْعرض على الْقَائِف ومستند الشَّافِعِي رضي الله عنه حَدِيث مجزز المدلجي وَهُوَ مَعْرُوف وَأَبُو حنيفَة رحمه الله يَقُول يلْحق بهما جَمِيعًا وَلَا نظر إِلَى قَول الْقَائِف
ثمَّ عندنَا يعْتَمد قَول الْقَائِف فِي مَوْلُود صَغِير أَو بَالغ سَاكِت أما الْبَالِغ الْمَجْهُول إِذا اسْتَلْحقهُ وَاحِد فوافقه فَلَا يقبل قَول الْقَائِف على خِلَافه لِأَن الْحق لَا يعدوها وَلَو أنكرهُ الْبَالِغ وألحقه الْقَائِف لم يصر قَوْله حجَّة عَلَيْهِ
Jilid 7 · hlm. cetak 455
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.