الجزء الأول › ذكر الآيات الدالة على وحدانية الله - ﷿ - وأنه خالق الخلق ومنشئها من تراب آدم ﵇ ثم من نطفة ولده وخلق منها زوجها حواء
خالق الخلق ومنشئها من تراب آدم عليه السلام
ثم من نطفة ولده وخلق منها زوجها حَوَّاء
قال الله عز وجل منبهًا عباده على وحدانيته وربوبيته وبديع صنعته لخلقه: ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾ (^١).
ثم أخبر عن كيفية بَدْءِ خلق آدم - عليه السلام - من تراب فجَبَلَه (^٢) طينًا لازِبًا (^٣)، ثم جعله حمأ (^٤) مَسْنُونا (^٥)، ثم جَعَله صَلْصَالًا (^٦) كالفَخَّار، ثم نفخ فيه من روحه فقال عز وجل: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ (٧) ..﴾.
إلى قوله ... ﴿وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ (٩)﴾ (^٧).
ثم أخبر عز وجل بتفردِهِ بَخلْقِ الأشياء كُلِّها من غير (معين) (^٨). / فقال عز وجل: ﴿ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ..﴾. (^٩) الآية.
_________
(^١) سورة الروم، آية: ٢٠ - ٢١.
(^٢) وجبله: تأسيس خلقته التى جبل وخلق عليها. (لسان العرب ٣٩٧/ ١).
(^٣) أى: لازم. (تفسير غريب الحديث: ٢١٦).
(^٤) حمأ: الطين الأسود المنتن، وحمأ جمع: حمأة، كحلق جمع: حلقه. (لسان العرب ٧١٢/ ١).
(^٥) المسنون: المتغير. (تفسير غريب الحديث: ١٢٥).
(^٦) هو طين خلط بزبل فصلصل كما يصلصل الفخار. (تفسير غريب الحديث: ١٤٦).
(^٧) سورة السجدة، آية: ٧ - ٩.
(^٨) فيه كلمتين غير واضحتين، الظاهر أن أحدهما ما أثبته.
(^٩) سورة الكهف، آية: ٥١.
Jilid 1 · hlm. cetak 186
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.