المعركة
الْعَبْدَرِيُّ يَمْتَطِي نَاقَتَهُ (^١) ... قَدْ حَمَلَ الشَّقَيُّ بِاللِّوَاءِ
هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ بِكُلِّ سَطْوَةٍ؟ ... يَقُولُهَا فِي بَطَرِ اسْتِعْلَاءِ
قَتَلَهُ الزُّبَيْرُ فِي ضَرَاوَةٍ (^٢) ... كَالْبَرْقِ يَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ
فَأَضْحَتِ الْحَرْبُ كَنَارِ جَمْرَةٍ ... قَدْ حَمِيَ الْوَطِيسُ فِي الْأَجْوَاءِ
حَمَلَ عُثْمَانُ لَهُمْ رَايَتَهُمْ (^٣) ... فَهُوَ مُشْتَاقٌ إِلَى الْعَنَاءِ
فَنَحْنُ لِلِّوَاءِ أَهْلُ رِفْعَةٍ ... بَلْ إِنَّنَا كَالصَّخْرَةِ الشَّمَّاءِ
عَشَرَةٌ قَدْ قُتِلُوا مِنْ قَوْمِهِمْ ... فَهُمْ بِحَقٍّ إِخْوَةُ الشَّقَاءِ
صُؤَابُ قَدْ أَبْدَى لَهُمْ شَجَاعَةً ... فَاقَتْ مَوَالِيهِ بِلَا جَزَاءِ
أَمِتْ أَمِتْ كَانَتْ شِعَارَ جُنْدِنَا ... فَهُمْ جُنُودُ الْعِزَّةِ الْوَرْفَاءِ
أَبُو دُجَانَةَ زَئِيرُ صَوْتِهِ ... كَاللَّيْثِ فِي مَرَاتِعِ الظِّبَاءِ
قَدْ سَطَّرَ التَّارِيخُ فِيهِ عِزَّةً ... مَا رَفَعَ السَّيْفَ عَلَى النِّسَاءِ (^٤)
حَمْزَةُ قَدْ أَبْدَى لَنَا بَسَالَةً ... كَمُؤْمِنٍ يَشْتَاقُ لِلرَّوْضَاءِ
وَيَقْطُفُ الْأَرْوَاحَ فِي تَتَابُعٍ ... فَدُونَهُ جَمَاجِمُ الْأَعْدَاء
_________
(^١) طَلْحَةُ بن أبي طَلْحَةَ العَبْدَرِيّ.
(^٢) الزُّبَيْرُ بن العَوَّام حَوَارِيُّ رَسُولِ الله (- ﷺ -) ذكره صاحب السِّيرة الحلبيَّة ٢/ ١٨.
(^٣) أبُو شيبة عُثْمَانُ بن أبي طلحة، وقُتِلَ عشرةٌ من بني عبد الدَّار حملة اللِّواء أبيدوا عن آخرهم حَتَّى تَقَدَّمَّ غُلَامٌ حبشيٌّ اسمه (صُؤَاب) فحَمَلَ اللِّواء.
(^٤) أبَى أبُو دُجَانَةَ أنْ يَقْتُلَ هِنْدَ بنت عُتْبَة بالسَّيف الَّذي أعْطَاهُ إيَّاهُ رَسُولُ الله (- ﷺ -).
Jilid 1 · hlm. cetak 65
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.