كتاب الصلاة › باب صلاة الاستسقاء › النهي عن سب الريح إذا عصفت وبيان ما يقول عند ذلك
أبي هريرة مرفوعًا: "ألم تروا إلى ماذا قال ربكم؟ قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة، إلَّا أصبح فريقٌ منهم بها كافرين، ينزل الله الغيث فيقولون: الكوكب كذا وكذا" وفي رواية: "بكوكب كذا وكذا"، فهذا يدل على أن المراد: كفر النعمة.
(وإضافة المطر إلى النوء دون الله اعتقادًا، كفر إجماعًا)، قاله في "الفروع" وغيره؛ لاعتقاده خالقًا غير الله.
(ولا يكره) قول: مطرنا (في نوء كذا، ولو (^١) لم يقل: برحمة الله)، خلافًا للآمدي.
والنوء: النجم مال للغروب، قاله في "القاموس" (^٢). والأنواء ثمانية وعشرون منزلة، وهي منازل القمر.
(ومن رأى سحابًا، أو هبّت الريح (^٣)، سأل الله خيره، وتعوذ من شره. ولا يسب الريح إذا عصفت)، لقوله - ﷺ -: "الريحُ من روح الله، يأتي (^٤) بالرحمة، ويأتي بالعذاب. فإذا رأيتموها، فلا تسبوها، واسئلوا الله خيرَها واستعيذوا من شرها". رواه أبو داود، والنَّسائيّ، والحاكم، من حديث أبي هريرة (^٥). "بل يقول: اللهمَّ إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما
_________
(^١) قوله: "لو" سقطت من "ح".
(^٢) ص / ٦٩.
(^٣) في "ح": "أو هبت ريح".
(^٤) في "ذ": تأتي. وهو الموافق للرواية.
(^٥) أبو داود في الأدب، باب ١١٣، حديث ٥٠٩٧، والنسائي في الكبرى (٦/ ٢٣١) حديث ١٠٧٦٨، وفي عمل اليوم والليلة (٩٣٢)، والحاكم (٤/ ٢٨٥)، وصححه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه -أَيضًا- البخاري في الأدب المفرد (٧٢٠، ٩٠٦)، وابن ماجه في الأدب، باب ٢٩، حديث ٣٧٢٧، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٦)، وأَحمد (٢/ ٢٥٠، ٢٦٨، ٤٠٩، ٤٣٦، ٥١٨)، وابن حبان "الإحسان" (٣/ ٢٨٧) حديث ١٠٠٧.
Jilid 3 · hlm. cetak 460
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.