كتاب الجنائز › معنى الجنازة لغة › آداب عيادة المريض
رحمه الله ورضي عنه أنه قال له ولده: يا أبت، إن جارنا فلانًا مريض، فما نعوده؟ قال: يا بني، ما عادنا فنعوده. ويشبه هذا ما نقله عنه ابناه في السلام على الحُجاج، ويأتي إن شاء الله تعالى (^١).
(وتحرم عيادة الذمي) كبداءته بالسلام؛ لما فيه من تعظيمه، (ويأتي) ذلك في أحكام أهل الذمة.
(ويسأله) أي: العائد يسأل المريض (عن حاله) نحو: كيف تجدك؟ (وينفِّس له في الأجل بما يطيب نفسه) إدخالًا للسرور عليه، ولقوله - ﷺ -: "إذا دخلتم على المريض، فنفسوا له في أجله" (^٢)، لكنه
_________
(^١) في كتاب الجهاد، وهو قول الإمام أحمد لابنَيْه: اكتبا لي اسم من سلَّم علينا ممن حجَّ، حتى إذا قدمنا سلَّمنا عليه.
(^٢) أخرجه الترمذي في الطب، باب ٣٥، حديث ٢٠٨٧، وفي "العلل الكبير" ص/ ٣١٧، حديث ٥٩١، وابن ماجه في الجنائز، باب ١، حديث ١٤٣٨، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، وابن عدي (٦/ ٢٣٤٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٥٤١) حديث ٩٢١٣، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٨٧ - ٣٨٨) حديث ١٤٥٩، عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقال في "العلل": سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي منكر الحديث، وأبوه صحيح الحديث. قلت له: أدرك محمَّد بن إبراهيم أبا سعيد الخدري؟ قال: لا. وقال أبو حاتم في العلل (٢/ ٢٤١) -بعد أن ساق جملة من الأحاديث؛ ومنها هذا الحديث-: هذه أحاديث منكرة كأنها موضوعة، وموسى ضعيف الحديث، وأبوه محمَّد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من جابر، ولا من أبي سعيد.
وقال البيهقي: موسى بن محمد بن إبراهيم يأتي بالمنكرات بما لا يتابع عليه، والله أعلم.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. =
Jilid 4 · hlm. cetak 17
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.