كتاب الجنائز › معنى الجنازة لغة › من الذي يغمض عينيه
عمله. قال: واستدل بقوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (^١)، ويؤيده أنه لم يفعله الأكثر.
(فإذا مات سُنَّ تغميض عينيه) لأنه - ﷺ - أغمض أبا سلمة، وقال: "إنَّ الملائكة يؤمِّنونَ على ما تقولونَ"، رواه مسلم (^٢). وعن شداد مرفوعًا: "إذا حضرتم الميت، فأغمضوا البصر، فإن البصرَ يَتْبَعُ الروح، وقولوا خيرًا؛ فإنه يؤمَّنُ على ما قال أهلُ الميت" رواه أحمد (^٣). ولئلا يقبح منظره، ويساء به الظن.
(ويُكره) التغميض (من جنب وحائض، وأن يقرباه) -أي: الميت- حائض أو جنب، نص عليه (^٤).
_________
(^١) سورة المدثر، الآية: ٤.
(^٢) في الجنائز، حديث ٩٢٠، من حديث أم سلمة رضي الله عنها.
(^٣) (٤/ ١٢٥). وأخرجه -أيضًا- ابنُ ماجه في الجنائز، باب ٦، حديث ١٤٥٥، والبزار (٨/ ٤٠٢) حديث ٣٤٧٨، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢١٦)، والطبراني في الكبير (٧/ ٢٩١) حديث ٧١٦٨، وفي الأوسط (٢/ ١٤) حديث ١٠١٩، و(٦/ ٤٥٥) حديث ٥٩٧٢، وفى الدعاء (٣/ ١٣٤٣) حديث ١١٥٣، والإسماعيلي في معجمه (١/ ٤١٤)، والحاكم (١/ ٣٥٢)، عن قَزَعة بن سويد، عن حُمَيد الأعرج، عن محمود بن لبيد، عن شداد بن أوس -رضي الله عنه- مرفوعًا. وجاء عند بعضهم: "أهل البيت" بدل: "أهل الميت". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن شداد بن أوس إلا من هذا الوجه.
وأعله ابن حبان في كتاب المجروحين (٢/ ٢١٦) بقزعة وقال: إنه كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، حتى كثر ذلك في روايته فسقط الاحتجاج به. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٦١): هذا إسناد حسن، قزعة بن سويد مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(^٤) انظر مسائل ابن هانئ (١/ ١٨٤) رقم ٩١٧.
Jilid 4 · hlm. cetak 38
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.