كتاب الجنائز › معنى الجنازة لغة › يكره النظر إليه بغير حاجة
إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحيةِ البيت، لا يدرون من هو: أن غسلوا رسول الله - ﷺ - وعليه ثيابُه، فقاموا إلى رسول الله - ﷺ -، فغسلوه وعليه قميصٌ، يصبون الماءَ فوق القميص، ويدلكون بالقميصِ دونَ أيديهم. رواه أحمد وأبو داود (^١)؛ ولأن فضلاته كلها طاهرة (^٢)، فلم يخش تنْجيس قميصه. (ولو غسَّله في قميص خفيف واسع الكمين، جاز) قال أحمد (^٣): يعجبني أن يغسل وعليه ثوب، يدخل يده من تحت الثوب، وإن لم يكن واسع الكمين، توجه أن يفتق رؤوس الدخاريص (^٤)، ويدخل يده منها.
(و) يسن (ستره) أي: الميت حال (^٥) الغسل (عن العيون) لأنه ربما كان به عيب يستره في حياته، أو تظهر عورته. وكان ابن سيرين يستحب أن يكون البيت الَّذي يغسل فيه الميت مظلمًا، ذكره أحمد (^٦). وأن يغسل (تحت ستر أو سقف ونحوه) كخيمة؛ لئلا يستقبل السماء بعورته.
(ويُكره النظر إليه) أي: الميت (لغير حاجة، حتَّى الغاسل، فلا
_________
(^١) أحمد (٦/ ٢٦٧)، وأبو داود في الجنائز، باب ٣٢، حديث ٣١٤١، عن عائشة رضي الله عنها وقد تقدم تخريجه مستوفيً (٤/ ٦٠)، تعليق رقم (٤).
(^٢) لم يثبت عن النبي - ﷺ - ما يدل على هذا.
(^٣) مسائل عبد الله (٢/ ٤٥٠) رقم ٦٣٣، والإفصاح (١/ ١٩١).
(^٤) الدخاريص: واحدها: الدخرص، والدخريص، والدخرصة، وهو ما يوصل بالبدن من القميص والدرع ليوسعه، وهو فارسي معرَّب. انظر: المعرب للجواليقي ص / ١٤٣، والمصباح المنير ص/٧٢، ومعجم متن اللغة (٢/ ٣٨٦).
(^٥) في "ذ": "حالة".
(^٦) مسائل أبي داود ص/ ١٤٤.
Jilid 4 · hlm. cetak 66
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.