كتاب الجنائز › معنى الجنازة لغة › فائدة: أقوال أهل العلم في الروح، وهل العذاب أو النعيم على الروح أو البدن إلخ
"فائدة": قال المصنف في "الحاشية": مذهب أهل السنة أن الروح هي النفس الناطقة المستعدة للبيان وفهم الخطاب، ولا تفنى بفناء الجسد، وأنه (^١) جوهر لا عَرَض. انتهى، وتجتمع أرواح الموتى فينزل الأعلى إلى الأدنى لا العكس، قاله في "الاختيارات" (^٢)، قال: ومذهب سلف الأمة وأئمتها: أن العذاب أو النعيم يحصل لروح الميت وبدنه، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعَّمة أو معذَّبة. و- أيضًا - تتصل بالبدن أحيانًا، فيحصل له معها النعيم أو العذاب. ولأهل السنة قول آخر: إن النعيم والعذاب يكون للبدن دون الروح. انتهى. وقال ابن عقيل وابن الجوزي: هو واقع على الروح فقط. وقال ابن الجوزي - أيضًا -: من الجنائز - أيضًا (^٣) - أن يجعل الله للبدن تعلقًا بالروح، فتعذب في القبر، ويسمع الميت الكلام؛ بدليل حديث السلام على أهل المقابر (^٤)، قال الشيخ تقي الدين (^٥): واستفاضت الآثار بمعرفة الميت بأحوال أهله وأصحابه في الدنيا، وأن ذلك يعرض عليه (^٦). وجاءت الآثار بأنه يرى أيضًا، وبأنه يدري بما فُعل
_________
(^١) في "ذ": "فإنه"، وأشار في الهامش إلى أنه في نسخة كما هنا.
(^٢) الاختيارات الفقهية ص/ ٩٠.
(^٣) قوله: "أيضًا" ليس في "ح" و"ذ".
(^٤) أخرجه مسلم في الطهارة، حديث ٢٤٩ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(^٥) الاختيارات الفقية ص/ ٩٠.
(^٦) جاء ذلك من حديث جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم -، منهم:
أ - أنس - رضي الله عنه -، أخرجه أحمد (٣/ ١٦٥) عن عبد الرزاق، عن سفيان، عمن سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات، فإن كان خيرًا استبشروا به، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا". قال الهيثمي في مجمع الزوائد =
Jilid 4 · hlm. cetak 294
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.