كتاب الزكاة › باب › حكمها
واشتقاقها لغة: من زكا يزكو، إذا نما، أو تطهَّر. يقال: زكا الزرع، إذا نما وزاد، وقال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ (^١) أي: طهَّرها عن الأدناس.
وتطلق على المدح، قال تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (^٢).
وعلى الصلاح، يقال: رجل زكيّ، أي: زائد الخير، من قوم أزكياء، وزكّى القاضي الشهود: إذا بين زيادتهم في الخير.
وسُمِّي المال المُخرج زكاة؛ لأنه يزيد في المخرج منه، ويقيه الآفات.
وأصل التسمية قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (^٣)، وقيل: لأنها تطهر مؤديها من الإثم، وتنمّي أجره.
وقال الأزهري (^٤): إنّها تنمي الفقراء.
(وهي أحد أركان الإسلام) ومبانيه المذكورة في قوله - ﷺ -: "بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ" (^٥) فذكر منها: "وإيتاء الزكاة"
_________
(^١) سورة الشمس، الآية: ٩.
(^٢) سورة النجم، الآية: ٣٢.
(^٣) سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
(^٤) لم نقف عليه في كتابيه: تهذيب اللغة، ولا في الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي.
(^٥) أخرجه البخاري في الإيمان، باب ٢، حديث ٨، وفي تفسير سورة البقرة، باب ٣٠، حديث ٤٥١٤، ومسلم في الإيمان، حديث ١٦، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.
Jilid 4 · hlm. cetak 301
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.