كتاب الصلاة › (باب استقبال القبلة، و) بيان (أدلتها) وما يتعلق بذلك › قبلة مسجد النبي - ﷺ - متيقنة
ولأن الإجماع انعقد على صحة صلاة الاثنين المتباعدين يستقبلان قبلة واحدة.
وعلى صحة صلاة الصف الطويل على خط مستو، لا يقال: مع البعد يتسع المحاذى؛ لأنَّه إنَّما يتسع مع التقوس لا مع عدمه (سوى المشاهد لمسجد النَّبي - ﷺ -، والقريب منه، ففرضه إصابة العين) لأنَّ قبلته متيقنة لأنَّه - ﷺ - لا يقر على الخطأ. وقد روى أسامة بن زيد أن النَّبيّ - ﷺ -: "ركعَ ركعتين قبل القبلةِ، وقال: هذه القبلةُ" (^١).
قال الناظم: وكذا مسجد الكوفة لاتفاق الصّحابة عليه، لكن قال في "الشَّرح": في قول الأصحاب نظر؛ لأنَّ صلاة الصف المستطيل في مسجد النَّبيّ - ﷺ - صحيحة مع خروج بعضهم عن استقبال عين الكعبة، لكون الصف أطول منها.
وقولهم: إنه - ﷺ - لا يقر على الخطأ: صحيح، لكن إنَّما الواجب عليه
_________
= حديث ابن عمر رضي الله عنهما موقوف.
وقال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ٢١٣): وذكره الدارقطني في العلل، وقال: الصواب عن نافعٌ، عن عبد الله بن عمر، عن عمر قوله.
وقال البيهقي: المشهور رواية الجماعة: حماد بن سلمة، وزائدة بن قدامة، ويحيى ابن سعيد القطان وغيرهم عن عبيد الله عن نافعٌ عن ابن عمر عن عمر من قوله.
(^١) أخرجه مسلم في الحج، حديث ١٣٣٠ . ورواه البُخاريّ في الصَّلاة، باب ٣٠، حديث ٣٩٨ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .
وفي كلا الحديثين: أنَّه - ﷺ - دخل البيت، ولم يصل فيه حتَّى خرج منه، فصلَّى ركعتين في قبل الكعبة، وقال: هذه القبلة.
وليس فيهما ما يدل على أنَّه - ﷺ - صَلَّى في مسجده، وقال: هذه القبلة، كما يفهم من سياق المؤلف -رحمه الله- والله أعلم.
Jilid 2 · hlm. cetak 226
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.