كتاب الصلاة › (باب استقبال القبلة، و) بيان (أدلتها) وما يتعلق بذلك › بتدل على القبلة باشياء منها النجوم
أو عجزه عنه لرمد أو نحوه (أو تحرٍ) فيما إذا لم يجد الأعمى أو الجاهل من يقلده، (فعليه الإعادة، وإن أصاب) القبلة، لتفريطه بترك ما وجب عليه.
(ويستدل عليها) أي القبلة (بأشياء: منها النجوم) وهي أصحها، قال تعالى: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ (^١) وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا﴾ (^٢) وقال عمر: "تعلموا من النجوم ما تعرفونَ به الوقتَ والطريقَ" (^٣).
(وأثبتها) وأقواها: (القطب) بتثليث أوله، حكاه ابن سيده (^٤) (الشمالي) لأنه لا يزول عن مكانه، ويمكن كل أحد معرفته.
(ثم الجدي) نجم نير على ما ذكره جماعة من أصحابنا وغيرهم، خلافًا لأبي الخطاب (والفرقدان، والقطب: نجم خفي) شمالي (^٥) (حوله أنجم دائرة، كفراشة الرحى، أو كالسمكة في أحد طرفيها أحد الفرقدين). وفي "الشرح" و"شرح المنتهى": في أحد طرفيها الفرقدان (وفي الطرف الآخر
_________
(^١) سورة النحل، الآية: ١٦.
(^٢) سورة الأنعام، الآية: ٩٧.
(^٣) رواه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٠٢) ومن طريقه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله": (٢/ ٧٩١) رقم ١٤٧٤، بلفظ: "تعلموا من النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر، ثم أمسكوا".
(^٤) انظر المحكم والمحيط الأعظم (٦/ ١٧٧).
(^٥) في "ذ" زيادة: "يراه حديد البصر إذا لم يكن القمر طالعًا، فإذا قوي نور القمر خفي".
Jilid 2 · hlm. cetak 230
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.