كتاب الصلاة › باب صفة الصلاة › تنبيه: إن قيل إن المشبه دون المشبه به إلخ
وأما الصلاة على الأنبياء، فقال ابن القيم في "جلاء الأفهام" (^١): هي مشروعة، وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد، منهم: النووي وغيره، والمسألة ذكرها النووي في أذكاره (^٢)، وذكر أن الملائكة مع الأنبياء في جواز الصلاة عليهم استقلالًا، وذكر أن الصلاة على الأنبياء مستحبة. قاله ابن قندس في "حاشية الفروع".
"تنبيه" إن قيل: إن المشبه دون المشبه به، فكيف تطلب صلاة النَّبيِّ - ﷺ -، وتشبه بالصلاة على إبراهيم وآله؟
أجيب: بأنه يحتمل أن مراده أصل الصَّلاة بأصلها، لا القدر بالقدر كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ الآية (^٣)، ويحتمل أن التشبيه وقع في الصلاة على الآل، لا على النَّبيِّ - ﷺ -، فيكون "وعلى آله" متصلًا بما بعده، ومقدرًا له ما يتعلق به، والأول مقطوع عن التشبيه. قال في "المبدع" (^٤): وفيهما
_________
= ص/ ٩٧. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٦/ ٤٦٤): وقد صحح هذا الحديث ابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطني، والنووي في الأذكار.
وأما الصلاة في ليلة الجمعة: فروى البيهقي (٣/ ٢٤٩) عن أبي إسحاق عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة، فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرًا"، وأبو إسحاق السبيعي لا يصح له رؤية، ولا سماع من أنس - رضي الله عنه -، قاله أبو حاتم، كما في المراسيل لابنه (ص/ ١٤٦).
وله طريق أخرى رواها ابن عدي (٣/ ٩٦٨ - ٩٦٩) وفي سنده درست بن زياد القشيري، ويزيد الرقاشي، وهما ضعيفان. انظر التقريب رقم (١٨٢٥، ٧٦٨٣).
(^١) ص/ ٤٥٧، ٤٦٣.
(^٢) ص/ ١٠٨.
(^٣) سورة البقرة، الآية: ١٨٣.
(^٤) في "ح": "الفروع" وهو خطأ. انظر المبدع (١/ ٤٦٦).
Jilid 2 · hlm. cetak 369
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.